05 يونيو 2026
المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي في جولة تفقدية للمزارعين المستفيدين من برنامج بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني في محافظة جنين ويؤكد أهمية تعزيز صمود القطاع الزراعي الفلسطيني
جنين – في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة التأمين الزراعي في فلسطين وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي، شاركت شركة البركة للتأمين الإسلامي في جولة ميدانية بمحافظة جنين شملت عددًا من المزارعين المستفيدين من مشروع بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي المنفذ بالشراكة بين وزارة الزراعة الفلسطينية و شركة البركة للتأمين الاسلامي والممول من الاتحاد الأوروبي وإشراف مؤسسة أوكسفام الدولية والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (ESDC).
وجاءت هذه الجولة التفقدية، التي نظمتها وزارة الزراعة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن مشروع بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني، بمشاركة المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي عبد الحكيم قاسم، وعضو مجلس الإدارة أحمد عوض الله، ونائب المدير العام سامر عثمان، إلى جانب عدد من مسؤولي الشركة المختصين بملف التأمين الزراعي.
وضم وفد الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة مونسيه بنتالوني، مديرة قسم التنمية الاقتصادية والمياه والكهرباء والتجارة، ولوسيا كاستيلو، مديرة برامج قطاعي الزراعة والبيئة، والمهندس عمار الخطيب، مدير برامج قطاعي الحكم المحلي والتنمية الريفية.
ومن جانب وزارة الزراعة الفلسطينية، شارك المهندس بدر الحوامدة وكيل وزارة الزراعة، وأديبة مصلح الوكيل المساعد، وعدد من مديري المديريات والدوائر المختصة، إلى جانب فريق مؤسسة أوكسفام الدولية ممثلاً بمدير مؤسسة أوكسفام في فلسطين مصطفى الطميزي، ومدير مشروع بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني غسان كشك، إضافة إلى طاقم المشروع، كما شارك عبد الحكيم أبو عرة ممثلاً عن المركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .(ESDC)
وهدفت الجولة إلى الاطلاع ميدانياً على تجارب المزارعين المستفيدين من خدمات التأمين الزراعي، والتعرف على أثر المشروع في تعزيز الحماية التأمينية للمشاريع الزراعية، والتخفيف من المخاطر التي تواجه المزارعين، بما يسهم في تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي وترسيخ مقومات الصمود الاقتصادي في القطاع الزراعي الفلسطيني.
وشملت الجولة الميدانية قرى عجة ودير أبو ضعيف وبيت قاد بمحافظة جنين، حيث التقى الوفد بعدد من المزارعين العاملين في قطاعات الإنتاج الحيواني والزراعة المحمية، واستمع إلى تجاربهم العملية مع التأمين الزراعي وآليات التعويض وإدارة المخاطر الزراعية، إضافة إلى التحديات التي تواجههم في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية المتغيرة.
وخلال الجولة، أكد المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي عبد الحكيم قاسم أن الشركة تنظر إلى التأمين الزراعي باعتباره أحد أهم الأدوات الوطنية لحماية القطاع الزراعي الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الزراعة يحتاج إلى منظومة متكاملة لإدارة المخاطر تضمن للمزارع الاستمرار والإنتاج حتى في الظروف الصعبة.
وأضاف قاسم أن شركة البركة تفخر بكونها أول شركة تأمين في فلسطين تقدم خدمات التأمين الزراعي وفق أسس مهنية متخصصة، إيمانًا منها بأهمية القطاع الزراعي ودوره المحوري في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الشركة مستمرة في تطوير منتجاتها التأمينية الزراعية بما يتناسب مع احتياجات المزارعين الفلسطينيين ومختلف الأنشطة الزراعية والإنتاجية.
وأوضح أن التأمين الزراعي لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية وتنموية في ظل التحديات التي تواجه المزارعين، سواء تلك المرتبطة بالأمراض الزراعية أو التغيرات المناخية أو الكوارث الطبيعية، مبينًا أن توفير الحماية التأمينية يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للمزارعين وتمكينهم من مواصلة الاستثمار والإنتاج بثقة أكبر.
وأشار إلى أن هذه الجولة تأتي في سياق حرص الشركة على التواصل المباشر مع المؤمن لهم والاستماع إلى احتياجاتهم وتقييم مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما ينسجم مع سياسة الشركة القائمة على تطوير الخدمات وتحسين تجربة العملاء وتعزيز جودة الأداء.
وفي ختام الجولة، أكد المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي السيد عبد الحكيم قاسم أن النجاحات التي حققها مشروع بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني تعكس أهمية الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات الوطنية والدولية الداعمة للقطاع الزراعي الفلسطيني. وتوجه قاسم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الزراعة الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسة أوكسفام الدولية، والمركز الفلسطيني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (ESDC) ، على جهودهم الكبيرة ودورهم المحوري في دعم وتطوير منظومة التأمين الزراعي في فلسطين.
وأشار إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية أسهمت في توفير مظلة حماية حقيقية للمزارعين الفلسطينيين وتعزيز قدرتهم على مواجهة المخاطر الزراعية المختلفة، مؤكداً أن شركة البركة للتأمين الإسلامي ستواصل العمل مع جميع الشركاء لتطوير خدمات التأمين الزراعي وتوسيع نطاق الاستفادة منها بما يخدم المزارعين الفلسطينيين ويعزز صمودهم واستدامة مشاريعهم الإنتاجية.
ودعا قاسم في هذا السياق كافة الجهات ذات العلاقة بملف التأمين الزراعي في فلسطين إلى العمل على تنظيم مؤتمر وطني متخصص للتأمين الزراعي، بمشاركة وزارة الزراعة والجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات التأمين والمؤسسات الدولية الداعمة والاتحادات الزراعية والمزارعين والخبراء المختصين، بهدف تقييم التجربة الفلسطينية في التأمين الزراعي، واستعراض قصص النجاح والتحديات، وبحث سبل تطوير وتوسيع نطاق التأمين الزراعي ليشمل قطاعات وأنشطة زراعية أوسع.
وأكد أن عقد مثل هذا المؤتمر من شأنه أن يسهم في بلورة رؤية وطنية مشتركة لتطوير منظومة التأمين الزراعي وتعزيز استدامتها، بما يحقق حماية أكبر للمزارعين الفلسطينيين ويدعم الأمن الغذائي الوطني ويعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة المخاطر والتحديات المستقبلية.
وأشار قاسم إلى أن مشروع بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني يُعد التجربة الأولى من نوعها على مستوى فلسطين في مجال التأمين الزراعي المنظم والشامل، وقد نجح خلال فترة تنفيذه في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة حظيت بتقدير ورضى مختلف الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك المزارعون المستفيدون، ووزارة الزراعة الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، والشركاء المنفذون، وشركة البركة للتأمين الإسلامي.
وأكد أن النجاحات التي حققها المشروع على أرض الواقع، سواء من حيث توسيع مظلة الحماية التأمينية للمزارعين أو سرعة الاستجابة ومعالجة المطالبات والتعويض عن الأضرار الزراعية، أثبتت أهمية التأمين الزراعي كأداة فاعلة لإدارة المخاطر وتعزيز استدامة القطاع الزراعي الفلسطيني. وأضاف أن هذه النتائج تشكل قاعدة صلبة للبناء عليها مستقبلاً والعمل على توسيع نطاق المشروع وتطويره ليشمل قطاعات زراعية ومناطق جغرافية أوسع، بما يضمن وصول خدمات التأمين الزراعي إلى أكبر شريحة ممكنة من المزارعين الفلسطينيين.
من جانبهم، أشاد ممثلو الجهات الشريكة بالدور الذي تقوم به شركة البركة للتأمين الإسلامي في تنفيذ برامج التأمين الزراعي، مؤكدين أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الدولية في بناء منظومة تأمين زراعي مستدامة وقادرة على توفير الحماية للمزارعين وتعزيز قدرتهم على الصمود والإنتاج.
كما عبّر المزارعون المستفيدون عن تقديرهم للدور الذي يقوم به مشروع التأمين الزراعي في التخفيف من آثار المخاطر التي يتعرضون لها، مؤكدين أن التعويضات التأمينية ساعدت العديد منهم على تجاوز الخسائر ومواصلة العمل والإنتاج، الأمر الذي عزز ثقتهم بأهمية التأمين الزراعي كأداة لحماية استثماراتهم ومصادر رزقهم.
وتخللت الجولة زيارات ميدانية لعدد من مشاريع الدواجن والبيوت البلاستيكية الزراعية، حيث اطلع الوفد على واقع هذه المشاريع ومستوى الاستفادة من خدمات التأمين الزراعي، كما تم تبادل الآراء حول آليات تطوير الخدمات التأمينية وتوسيع نطاق المستفيدين منها خلال المرحلة المقبلة.